السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

651

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

وقوله تعالى : فأما إن كان من المقربين ( 88 ) فروح وريحان وجنت نعيم ( 89 ) وأما إن كان من أصحاب اليمين ( 90 ) فسلام لك من أصحاب اليمين ( 91 ) وأما إن كان من المكذبين الضالين ( 92 ) فنزل من حميم ( 93 ) وتصلية جحيم ( 94 ) إن هذا لهو حق اليقين ( 95 ) فسبح باسم ربك العظيم ( 96 ) معناه : أن المحتضر يكون على حالات ثلاث : فالأولى : أن يكون من المقربين والثانية : من أصحاب اليمين ، والثالثة : من المكذبين ، فالأولى والأخيرة يأتي تأويلهما ، وأما الثانية : وهي أصحاب اليمين وهم الذين يعطون كتبهم بأيمانهم ويؤخذ بهم ذات اليمين . 12 - وأما تأويله : قال محمد بن العباس ( رحمه الله ) : حدثنا علي بن العباس عن جعفر بن محمد ، عن موسى بن زياد ، عن عنبسة ( 1 ) العابد ، عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل ( فسلام لك من أصحاب اليمين ) قال : هم الشيعة ، قال الله سبحانه لنبيه ( فسلام لك من أصحاب اليمين ) . يعني أنك تسلم منهم ، لا يقتلون ولدك ( 2 ) . 13 - وقال أيضا : حدثنا علي بن عبد الله ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن محمد بن عمران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل ( وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين ) قال أبو جعفر عليه السلام : هم شيعتنا ومحبونا ( 3 ) . 14 - ويؤيد هذا التأويل : ما رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي ( قدس الله روحه ) باسناده عن رجاله ، عن أبي محمد الفضل بن شاذان النيسابوري مرفوعا إلى أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله عز وجل يقول : ما توجه إلي أحد من خلقي أحب ( إلي من

--> ( 1 ) في نسختي " أ ، م " عقبة . ( 2 ) عنه البحار : 24 / 1 ح 1 وج 68 / 53 ح 94 والبرهان : 4 / 285 ح 7 . ( 3 ) عنه البحار : 24 / 1 ح 2 وج 69 / 53 ملحق ح 94 والبرهان : 4 / 285 ح 8 .